عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

46

الاستخراج لأحكام الخراج

نجران وأوصاه : أيما أرض جلا عنها أهلها ، فادفع الأرض وما فيها من النخل والشجر إلى من يعملها ، ويقوم عليها ، على إن كانت تسقى سيحا أو تسقيها السماء ، فلهم الثلث وللمسلمين الثلثان ، وما كان يسقى بغرب فلهم الثلثان ، وللمسلمين الثلث . إسناده ضعيف جدا « 1 » . النوع الثاني : ما تعلق به ابتداء حق مسلم معين : وهي أرض العنوة التي قوتل الكفار عليها ، وأخذت منهم قهرا ، فاختلف العلماء قديما وحديثا في حكم هذه الأرض اختلافا كثيرا ، وحاصله يرجع إلى أقوال ثلاثة : أحدها : أنه يتعين قسمتها بين الغانمين بعد إخراج الخمس منها كما تقسم المنقولات « 2 » . وهذا قول الشافعي « 3 » ، وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور . واختاره وحكاه الخلال في كتاب « الأموال » ، رواية عن أحمد من رواية عبد اللّه عنه « 4 » . وإلى الآن لم نقف على نقل صريح عن أحد معين قبل الشافعي بهذا القول . إلا أن يحيى بن آدم حكاه عن قائل لم يسمه « 5 » ، وحكاه أحمد عن أهل المدينة . وأما ما روى عن الزبير « 6 » رضي اللّه عنه من طلب قسمة أرض مصر وعن بلال « 7 » رضي اللّه عنه

--> ( 1 ) لم أجده فكتاب الحسن بن زياد في « الخراج » مفقود ، ولكن في سند الحديث الحسن بن عمارة متروك ورمي بالوضع ، والحسن بن زياد اللؤلؤي ضعيف - فالحديث ضعيف جدا - . ( 2 ) المنقولات : هي الأموال التي يغنمها المجاهدون قهرا باستثناء الأرض . ( 3 ) « الأم » للشافعي ( 3 / 241 ) . ( 4 ) « المحرر » للمجد ابن تيمية ( 1 / 178 ) . ( 5 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 19 ) . ( 6 ) أخرجه أحمد ( 1 / 166 ) عن الزبير ، وابن عبد الحكم في « فتوح مصر » ( 263 ) ، وأبو عبيد في « الأموال » ( 72 ، 73 ) ، وابن زنجويه ( 227 ، 576 ) . ( 7 ) عن بلال أخرجه أبو عبيد في « الأموال » ( 72 ، 73 ) ، وابن زنجويه ( 224 ، 225 ) ، وأبو يوسف ( 26 ) والبيهقي ( 9 / 138 ) .